تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
454
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الحادي عشر : لو شك الحاكم بحملها فهل يجب عليه الفحص والتحقيق ؟ في الشبهات الموضوعية لا يلازم الفحص إلا في موارد قليلة ، فقيل لا يجب عليه الفحص والتجسس عن أمرها ، وقيل : يجب ذلك لاهتمام الشارع بالدماء ، فلا بد من استبانة حالها حتى لا يراق دم الجنين إن كان ، ومستند الأول ان التجسس خلاف القاعدة ، وجوابه لأهمية المورد لا بد من الاحتياط وهو حسن على كل حال . وقيل : لو وجب عليه الفحص فإنه يلزمه شق بطنها وهو من المثلة المحرّمة ، ولكن ليس منها كما أنها لم يقتص منها حتى يقال بشق بطنها ، فالمختار الفحص للاحتياط . الثاني عشر : لو اقتص من الحامل على أنها ليست بحامل ، فألقيت شبهة الحمل فما هو الحكم ؟ وثمرة النزاع في ثبوت الدية وعدمها ، فقيل : يجري أصالة عدم الحمل فلا شيء حينئذ ، وقيل : يشق بطنها ، وقيل يكون ذلك من المثلة فلا يجوز ، كما أنه يستلزم هتك حرمة المؤمنة وإيذاء الميت ، والحق أن المثلة أو الاستخفاف وهتك الحرمة وإيذاء الميت ممّا يكشفه لنا العرف ، والعرف ببابك ، فإنه لا يقرّ على أن شق بطنها في مثل هذه الحالة يكون من المثلة أو الاستخفاف أو الإيذاء ، فيجوز شق البطن حينئذ فيما لو ترتب عليه أمر مهم ، فلا مجال لجريان أصالة البراءة ، كما هو المختار .